البطالة الأوروبية عند أدنى مستوى منذ 10 سنوات

0
(FILES) A file photo taken on April 24, 2009 shows the European Union flag and national flags in front of the European Parliament in Strasbourg, eastern France. The Nobel Peace Prize was on October 12, 2012 awarded to the European Union, an institution currently wracked by crisis but is credited with bringing more than a half century of peace to a continent ripped apart by World War II. AFP PHOTO / FREDERICK FLORIN

وصل متوسط معدلات البطالة في دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً تلك التي تستخدم العملة الموحدة (اليورو)، إلى أدنى المستويات منذ نهاية عام 2008، وذلك بحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) الذي قال إن البطالة في منطقة اليورو وصلت إلى 8.3 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، مقارنة بـ9 في المائة التي كانت مسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما سجل متوسط نسبة البطالة انخفاضاً ملحوظاً في الاتحاد الأوروبي، إذ بلغ 6.9 في المائة في يونيو 2018، مقارنة بـ7.6 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ومن بين الدول التي سجلت أقل معدلات بطالة في أوروبا، تبرز جمهورية التشيك بنسبة 2.4 في المائة، حسب تقديرات شهر يونيو، تليها ألمانيا بنسبة 3.4 في المائة. أما النسب الأعلى، فقد سُجلت في اليونان عند مستوى 20.2 في المائة، وإسبانيا 15.3 في المائة.
وجاءت ردود الأفعال على مؤشرات البطالة الأخيرة إيجابية من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إذ رحبت مفوضية الاتحاد الأوروبي بتلك المؤشرات، واعتبرت ذلك دليلاً على نجاح السياسات الاستثمارية في دول الاتحاد كافة، ولكن المفوضية عادت لتقول: «إن هذا لا يعني التكاسل، بل إنه لا يزال أمامنا العمل الكثير لإنجاز المزيد».
وحاول الجهاز التنفيذي الأوروبي التقليل من مشكلة استمرار ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، خصوصاً الذين لا تتجاوز أعمارهم 25 سنة، مشيراً إلى أن بروكسل قدمت الكثير من الدعم للحكومات للتقليل من حدة هذه الظاهرة.
ويعتبر ملف التعامل مع مشكلة البطالة في دول الاتحاد الأوروبي أحد الأولويات الرئيسية لعمل المفوضية الأوروبية الحالية، كما يتصدر هذا الملف أجندة نقاشات الاجتماعات الوزارية والبرلمانية منذ فترة، واعتادت المؤسسات الاتحادية في السنوات الأخيرة على تخصيص مبالغ إضافية في الموازنة السنوية للتكتل الموحد لتشغيل الشباب، والتقليل من مشكلة البطالة في دول الاتحاد.
وتخشى مؤسسات غير حكومية من أن تقوم تيارات وأحزاب اليمين المتطرف في دول الاتحاد باستخدام مشكلة بطالة الشباب للتأثير في نتائج الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقررة منتصف العام المقبل.
وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اعتمدت مؤسسات الاتحاد الأوروبي الاتفاق بشأن موازنة 2018. وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي، التي كانت تتولاها إستونيا، على لسان مارتن كيفين نائب وزير المالية الإستوني، إن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي يشتركان في أولويتين رئيسيتين للسنة المالية 2018، وهما: معالجة الهجرة والأمن، وتعزيز الابتكار والنمو والعمالة في أوروبا، متابعاً: «وأنا مقتنع بأننا حققنا نتيجة جيدة ومتوازنة، مما يسمح للاتحاد الأوروبي بالعمل والرد على مختلف الاحتياجات».
وقال سينغفريد موريسان، كبير مفاوضي البرلمان الأوروبي في العملية التفاوضية مع المجلس الأوروبي، إن الاتفاق سيوفر المزيد من فرص العمل والنمو والأمن للمواطنين الأوروبيين، وأضاف أن ميزانية الاتحاد 2018 هي ميزانية قادرة على تحقيق ما يتوقعه المواطن الأوروبي. وبالمقارنة مع مشروع الموازنة التي اقترحتها المفوضية في مايو (أيار) 2017، فإن الموازنة التي اعتمدت تزيد من مخصصات البحث والابتكار والأمن والبرامج التي تعالج بطالة الشباب.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here