“قصة هندي” أبحر إلى دبي ليصبح مليارديراً في سنوات

0

في اليوم الأخير من العام 1973، رست سفينة متهاوية ومهترئة على شواطئ إمارة #دبي، كانت تُقل على متنها عدداً من الفقراء الباحثين عن “لقمة العيش”، لكنَّ أياً منهم لم يكن يتوقع بأن المليارات كانت بانتظار أحدهم، وأن أحد ركاب تلك السفينة البالية سوف يُصبح يوماً ما أحد أثرى الأثرياء في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

كانت السفينة تحمل اسم “ضمرة”، وكان ذلك في يوم الـ31 من ديسمبر 1973 عندما استطاعت أن ترسو بأمان على شواطئ الإمارة التي لم يكن أحد يعلمُ حينها بأنها ستخطف أبصار العالم خلال سنوات. كان على متن تلك السفينة مهاجر هندي مراهق يُدعى يوسف علي ويبلغ من العمر 17 عاماً فقط، وهو الذي تحول خلال سنوات إلى أحد أهم وأشهر المليارديرات في الإمارة.

يبلغ عمر يوسف علي حالياً 62 عاماً، وهو يمتلك ويدير سلسلة متاجر ” اللولو هايبرماركت ” التي تعتبر واحدة من بين الأشهر والأقدم في دولة الإمارات، وهي سلسلة متاجر توسعت خليجياً في السنوات الأخيرة، ومطلع الشهر الماضي افتتح الفرع الـ150 له، وكان من نصيب العاصمة السعودية الرياض.

وتوسعت سلسلة متاجر “اللولو” إلى 21 دولة حالياً، فيما يعمل فيها أكثر من 40 ألف موظف، ينتمون إلى 37 جنسية مختلفة، بحسب المعلومات التي نشرتها “العربية.نت” بنسختها الإنجليزية.

ويقول يوسف علي إنه “مثل أي مغترب شاب كان يحلم بفرصة أفضل”، ويتابع: “جئتُ إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل البحث عن شيء ما جديد، ولهذا انضممت إلى عائلتي التي كانت تمتلك مشروعا تجارياً هنا”.

ويضيف: “في ذلك الوقت كانت الإمارات تختلف تماما عما نشاهده الآن”، ويقول: “كل هذا البريق والسحر والازدهار والتنمية والتحضر والخدمات الراقية على مستوى عالمي مما نشاهده الآن في دولة الإمارات لم يكن متوفراً في تلك الأيام”.

ويلفت علي إلى أنه لم يكن لديه أي مكيف في منزله ولا مكتبه ولا أي من أماكن العمل التي يرتادها للتخفيف من حرارة الجو، كما أن الطرق كانت قليلة وكانت المواصلات صعبة ونادرة، وكان التنقل أمراً ليس سهلاً.

ويتابع علي: “كنا نسكب الماء باستمرار على الأرض طوال أيام الصيف الحارة من أجل تبريد الجو”.

وبينما بدأ يوسف علي حياته بتلك المعاناة فإنه اليوم يمتلك ويدير مجموعة “اللولو هايبرماركت” التي تدر عليه إيرادات سنوية تبلغ 7.42 مليار دولار، من جراء أنشطتها في مختلف أنحاء العالم.

ويقول تقرير “العربية نت الإنجليزية” إنه من الممكن القول بأن “ما يلمسه يوسف علي يتحول بين يديه إلى ذهب”، أما معاناته في أيامه الأولى فلم تكن سوى سبب في جعله أكثر تصميماً على النجاح.

ويتابع علي: “كان ثمة شيء ما يقول لي باستمرار بأن دولة الإمارات سوف تصبح دولة مزدهرة ومتطورة للغاية وذات شأن عظيم”. ويتابع: “كنتُ لاحقاً شاهداً على التطور الذي شهدته دولة الإمارات، ابتداء من نجاحها في تصدير النفط، إلى أن أصبحت واحدة من الوجهات العالمية الأكثر ازدهاراً والمتخصصة في العديد من أنواع التجارة والأعمال المتخصصة”.

ويتباهى يوسف علي بأنه كان جزءاً من عملية التحول والازدهار التي شهدتها دولة الإمارات خلال هذه السنوات، ويضيف: “تلك الأيام الأولى علمتني قيمة العمل الجاد والتفاني والمال”.

يشار إلى أن سلسلة “اللولو هايبرماركت” تعتبر من بين متاجر التجزئة الأشهر والأوسع انتشاراً في دولة الإمارات وعلى مستوى منطقة الخليج العربي بأكملها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here