أوبرا وينفري قصة نجاح من الفقر والشقاء إلى الشهرة والثراء

0

أول مليارديرة عصامية سوداء في أميركا، صديقة النجوم والمشاهير. -المليارديرة السوداء الوحيدة في أمريكا الشمالية المرأة الأشهر في تاريخ التلفزيون الأمريكي، والإعلامية الأشهر في العالم، وصاحبة الأسم الأنثوي الأكثر تأثيرًا “أوبرا وينفري – Oprah Winfrey”، التي لم تسع يوماً إلى إسدال الستار على طفولتها البائسة القاسية والمشتتة وحياتها الصعبة ، كما صنفت كأكثر الشخصيات النسائية تأثيرًا في العالم .

ولدت “اوبرا جايل وينفري” في 29 يناير عام 1958 بولاية الميسيسبي في الولايات المتحدة لأسرة شديدة الفقر، لمراهقين لم يتزوجا، ولم يعيشا قصة حب، بل آلتقيا مرة واحدة، وأقاما علاقة جنسية، ثم انفصلا.

عاشت Oprah التي تبلغ اليوم 63 من عمرها، طفولتها في عائلة فقيرة جداً، وتربت مع جدها وجدتها ، حتى أصبحت في السادسة من عمرها، وكانت ترتدي أثوابًا مصنوعة من اجولة البطاطس؛ مما كان يعرضها لسخرية الأطفال من سنها

وبعد دخولها روضة الأطفال، لاحظت معلمة أوبرا أن درجة ذكائها أعلى من أصدقائها فقامت بنقلها إلى الصف الأول. وفي المدرسة حصلت على لقب الطالبة الأكثر شعبية،  وعندما بلغت الثانية عشر من عمرها انتقلت للعيش مع امها، وفي سن الرابعة عشر تعرضت للتحرش الجنسي والإغتصاب على يد أحد أقاربها، وهو ما ذكرته هي شخصياً في إحدى حلقات برنامجها الشهير , فقد ذكرت أنها تعرضت للتحرش الجنسي على أيدي أفرادٍ من العائلة كابن عمها، وعمها، وصديق للعائلة! ، وحملت بطفلٍ في سن الرابعة عشرة! إلا أن مولودها لم يكتب له العيش طويلًا، وتوفي مباشرة بعد ولادته بساعات قليلة، وكان لهذه الأحداث المأساوية تأثير مباشر على حياتها، حيث أدمنت في فترة مراهقتها على تناول الحبوب المخدرة ، و تطور بها الأمر إلى حد تعاطي الهيرويين والكوكايين. ليتم ارسالها إلى مركز لإعادة التأهيل

لم تستسلم أوبرا وبدأت قوتها وعزيمتها في شق طريقها من ذلك السن الصغير وكان أول ما فعلته لتظهر إرادتها هو الالتحاق بنادي الخطابة في مدرستها والذي ساعدها كثيرًا على صقل موهبتها في التأثير في الناس ومساعدتهم , تخرجت من جامعة تينيسي بدرجة البكالوريوس في الفنون المسرحية وكانت من أوائل الطلاب الأمريكيين ذوي الأصل الأفريقي، بالإضافة الى فوزها بلقب ملكة جمال الفتيات السود. لتجذب إليها الأنظار، ويسند إليها العمل كمراسله في محطة إذاعية محلية ، ليبدأ مشوارها الإعلامي وحياتها المهنية وهي في سن السابعة عشر.

في عمر التاسعة عشر انتقلت للعمل في تلفزيون ناشفيل ، وقيل حينها إنها أصغر مذيعة في تاريخ المحطة، عانت من الفشل في أول مسيرتها وتم فصلها من النشرة، لأنها  عاطفية عند نقل الأخبار كمراسلة إخبارية.

فى عام 82 حاولت العمل في برامج الطبخ ، إلا أن طلبها تم رفضه لكنها تخطت ذلك وبحلول عام 85 كانت خطواتها تتجه نحو أن تصبح ممثلة، ذلك بعد أن شاركت في دور رئيسي في فيلم “اللون الأرجواني” الذي رُشح لتسع جوائز أوسكار، وبعدها نالت أوبرا العديد من العروض السينمائية والتلفزيونية حتى ولد برنامجها الأسطوري الشهير عام 1989 , وهو برنامج يومي بدأ بتسليط الضوء على القضايا الإجتماعية التي تهم المجتمع الأمريكي،  والمسمى باسمها “أوبرا وينفري” ليحقق نجاحاتٍ ساحقة ويتحول من مجرد برنامجٍ تلفزيوني محليٍ إلى برنامج التوك شو الأول على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية , وينتشر في جميع أرجاء العالم ليصل إلى ملايين الناس ويغير حياتهم وهم جالسون في بيوتهم بفضل الحضور الطاغي لمقدمته وطريقة حوارها، لتصبح اهم وانجح نموذجاً إعلامياً هاماً على مستوى العالم.

امتازت أوبرا باللباقة والفصاحة والمواضيع الجدية والاجتماعية في برنامجها، مما أكسبها حضورا مميزاً وعلاقات واسعة مع المسؤولين والسياسيين والمشاهير ومن ثم أصبح العالم كله يتحدث عنها ويتابع برنامجها بشغف وصارت حديث الصحف والمجلات , واصبح برنامجها يعرض في أكثر من 100 دولة على مستوى العالم، فأنشئت بعد ذلك شركة انتاج خاصة بها تسمي ” إستديوهات هاربو” لتصبح بذلك ثالث امرأه تملك شركة إنتاج، وجمعت 97 مليون في عام 96 فقط . ومنذ عام 95 لم تخلُ قائمة لمجلة فوربس الاقتصادية لأكثر 400 أمريكي ثراءً من اسمها، ولما لا فقد أعتلت القائمة ثلاث سنوات متتالية هي 2004 و2005 و2006 وكانت من أكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم، وبلغ دخلها السنوي 225 مليون دولار، وأصبحت أول بليونيرة سوداء في العالم؛ إذ تقدر ثروتها بـ2.5 مليار دولار ..

عُرضت الحلقة الأخيرة من برنامج أوبرا وينفري في 25 مايو 2011. وحققت الحلقة أعلى نسبة مشاهدة منذ 17 عاما. وبعد أن قررت الإعتزال بشكل نهائي، تفرغت ﻹدارة شبكة القنوات الفضائية الخاصة بها OWN .لتنهى برنامجها الشهير الذى أستمر بنجاح على مدى 27 عاماً.

لا يعرف عنها أنها تزوجت، ولكن في عام 86، عاشت علاقة حب مع الكاتب ورجل الأعمال  Stedman Graham ، ثم أعلنا خطوبتهما، واتفقا على الزواج إلا أن هذا الزواج لم يتم، لتقع بعد ذلك في غرام رجل متزوج، واستمرت علاقتها به 4 سنوات. لكنها رفضت الكشف عن هويته أو اسمه.

إهتمت أوبرا كثيرًا بالفقراء والمحتاجين واستثمرت الملايين في سبيل مساعدتهم بشتى الوسائل مثل افتتاحها أكاديمية باسمها لتعليم الفتيات الفقيرات في جنوب أفريقيا , وبهذا اكتسبت حب ودعم الكثيرين حتى جعلت نيلسون مانديلا بنفسه يوجه كلمة شكر وتقدير لها  , كما أسست العديد من الجمعيات الخيرية، وأولت مرضى الايدز إهتماماً خاص الذي شغل الكثيرين وقضى على مئات الآلاف  من البشر

تجاوزت ” اوبرا ” طفولتها القاسية وأدركت معنى الحياة ألا وهو العطاء والمساعدة دون انتظار المقابل. وكحال ” اوبرا وينفري ” هناك الكثير ممن حققوا الـ نجاح  الذى بدأ بفكرة ثم هدف تلاها العمل الجاد والمتواصل لتحقيق الـ ” نجاح “، فلا تنتظر كثيرًا لتبدأ بتحديد هدفك والعمل على تحقيقه فلربما تصبح أحد المحفزين وتصبح بطلنا في ” قصة نجاح ” . تروي وتلهم الملايين بعد ذلك .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here