ويعاني السودان نقصا حادا في النقد الأجنبي وسوق سوداء ترتفع فيها قيمة الدولار على نحو متزايد، وهو ما يقوض قدرته على الاستيراد ويتسبب في ارتفاع الأسعار.

وتزايدت الأسعار في البلد المعتمد على الاستيراد بثالث أسرع وتيرة في العالم في الأشهر القليلة الماضية، بعد جنوب السودان الذي يعيش الحرب وفنزويلا التي تعاني تضخم جامحا، وفق بيانات صندوق النقد الدولي في أبريل.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء إن التضخم في يونيو جاء مدفوعا بزيادات في أسعار الأغذية والمشروبات.

ويأتي التدهور الحاد للاقتصاد على الرغم من رفع الولايات المتحدة عقوبات استمرت 20 عاما عن السودان العام الماضي، في خطوة كان من المتوقع أن تدعم البلد.

لكن الاستثمارات الجديدة تظهر بوتيرة بطيئة كما أن أوضاع البلاد الاقتصادية ازدادت سوءا منذ قرار رفع العقوبات في أكتوبر، مع تراجع الجنيه السوداني حوالي 125 بالمئة في تداولات السوق السوداء.

وانخفضت قيمة العملة السودانية إلى 46 جنيها مقابل الدولار في السوق السوداء، الخميس، مقارنة مع نحو 41 جنيها في وقت سابق من الأسبوع، ليسجل مستوى قياسيا منخفضا وفقا للتجار.

ويأتي ذلك بالمقارنة مع سعر الصرف الرسمي البالغ نحو 29.3 جنيه للدولار في البنوك، لكن الشركات التي تواجه صعوبات في الاستيراد تقول إن الدولار في النظام المصرفي غير متاح إلى حد كبير.

ورفضت الحكومة السودانية مقترحا من صندوق النقد الدولي لتحرير سعر صرف عملته في أواخر العام الماضي.

وبدلا من ذلك أجرت الحكومة خفضين كبيرين للعملة وفرضت قيودا على الإيداعات الدولارية في مسعى لكبح نشاط السوق السوداء.