قال أندري أزولاي مستشار صاحب الجلالة خلال منتدى نظمته مؤسسة الثقافات الثلاث أمس الاربعاء بمدينة إشبيلية ( جنوب إسبانيا) ، ” في أوروبا كما في الولايات المتحدة ، يعرف الغرب تحولا إيديولوجيا وجيو سياسيا يتعين أخذه بعين الاعتبار ، ويسرني في هذا الصدد أن مؤسسة الثقافات الثلاث ، كانت واحدة من المؤسسات الاولى السباقة الى تنظيم ندوة بعد الانتخابات الامريكية للمساعدة على فهم الاثار والنتائج المتوقعة لهذه النقلة النوعية “.
وأعرب السيد أزولاي أمام مئات من الشخصيات والخبراء المشاركين في المنتدى الذي عقد تحت شعار “الوضع الجيو سياسي والقيم في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط” عن ارتياحه لكون المؤسسة المغربية الأندلسية تؤكد مرة أخرى نهجها الرائد، المتمثل في الاهتمام بملامح ال واقع الجديد لخريطة العالم “. من جانب أخر ، أبرز مستشار صاحب الجلالة الذي كان يتحدث الى جانب السيد ميغيل انخيل موراتينوس وزير الخارجية الاسباني الاسبق ، أن القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والطبيعة المثالية لديباجة الدستور المغربي، الذي ” يكرس بشكل رائع التنوع والتعددية التي تميز مجتمعنا ” تؤكد أن “المغرب يكرس التلاقي والتكامل بين جميع الثقافات ” ، مبرزا أنه يتعين تقاسم هذه الرسالة مع باقي البلدان.
من جانبه، أكد مدير مؤسسة الثقافات الثلاث، خوسيه مانويل سيرفيرا كراكيرا ، على ضرورة استعادة قيم منطقة البحر الأبيض المتوسط، مع التركيز بوجه خاص على أن تعطى الاولوية للحوار بين الأديان والثقافات، وهو نهج يدخل في صميم مهمة المؤسسة.
ويشارك في هذا المنتدى، المنظم بالتعاون مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج والهجرة ، عدد من المثقفين والمسؤولين والخبراء الذين سيناقشون التحول التي تمر منه منطقة البحر الأبيض المتوسط في العقود الأخيرة سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الثقافي أو الديني. ويشمل برنامج “القنطرة: جسور للحوار والتعايش” مجموعة من الإجراءات في مجال التعاون المنبثقة عن الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط ووالوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة.