دعا المؤتمر الرابع عشر لمنظمة العواصم والمدن الإسلامية إلى ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين المدن والعواصم الإسلامية الأعضاء بالمنظمة لوضع رؤية متكاملة لتطبيق معايير للمدن الذكية وتأهيل أطر لإدارة هذه المدن مع الاستفادة من التجارب الإقليمية في هذا المجال.
وأوصى المؤتمر، الذي اختتم اشغاله اليوم الخميس بمدينة الرباط، في المحور المتعلق بالمدن والمباني الخضراء، بتوجيه العواصم والمدن الإسلامية لاتخاذ السياسات اللازمة لإنشاء المدن الخضراء ضمن معايير بيئية محددة، مع ضرورة تبنيها لأسس التنمية المستدامة لمواجهة التحديات البيئية المختلفة، مع أهمية استخدام مصادر طاقة بديلة لتوفير طاقة نظيفة ومتجددة.
وفي ما يتعلق بمحور إدارة التنمية المستدامة، دعا المؤتمر إلى الاستفادة من التجارب الإقليمية ومنجزات بلديات العواصم والمدن الإسلامية في إدارة التنمية المستدامة وتعزيز استراتيجيات النقل المستدام للحد من مستويات الاعتماد على مصادر الوقود واستخدام المركبات الهوائية.
كما أكد المؤتمر ، على الاستمرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال إنشاء المرصد البيئي للعواصم والمدن الإسلامية.
من جهة اخرى، قرر المؤتمر العام ال14 اعتماد جميع الإجراءات الصادرة عن المجلس الإداري ال30 للمنظمة وصندوق التعاون والعمل بموجبهما، واعتماد الميزانية العمومية الفعلية لكل من المنظمة وصندوق التعاون للعام 2015، وكذا الميزانيات التقديرية للأعوام 2016 و2017 و2018 والعمل بموجبهما.
ووافق المؤتمر بعد إعادة انتخاب عمر عبد الله قاضي أمينا عاما للمنطمة للفترة من 2016 إلى 2019، على انضمام 20 مدينة من ضمنها مدينة العيون المغربية لعضوية المجلس الإداري للمنظمة وصندوق التعاون للفترة من 2016 إلى 2019.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المؤتمر ال14 للمنظمة، رئيس المجلس الجماعي لمدينة الرباط محمد صديقي، أن التوصيات والقرارات المنبثقة عن أشغال المؤتمر من شأنها المساعدة على تجاوز الصعاب التي تعرفها الخدمات والمرافق البلدية داخل المدن، ورسم استراتيجية موحدة بين كافة القطاعات الحكومية والخاصة وجمعيات المجتمع المدني لمواجهة التحديات التي تعرفها المدن.
وأبرز أنه على مدى ثلاثة ايام من العمل الجاد والحوار البناء أفضت اشغال المؤتمر إلى نتائج إيجابية ترجمت العناية البالغة الذي مافتئت المنظمة توليه لمشاكل المدن على جميع المستويات، مسجلا أن المؤتمر عرف نجاحا كبيرا من خلال إصدار مجموعة من التوصيات والقرارات.
من جهتها، أبرزت رئيسة اللجنة العليا للمؤتمر العام ال14 سعاد الزايدي في تصريح مماثل، أن جماعة الرباط وضعت الكثير من الإمكانيات اللوجستيكية والطاقات البشرية لإنجاح هذه التظاهرة الهامة، موضحة أن مدينة الرباط تحتضن للمرة الثانية أشغال هذا المؤتمر الذي شكل مناسبة لإحياء مجموعة من التوأمات بين المدن العربية والإسلامية ومدينة الرباط
وأضافت أنه إلى جانب أشغال المؤتمر العام، عقدت ندوات علمية شكلت المحور الاساسي للمؤتمر، مشيرة إلى أن الجماعة حرصت على تنظيم معرض يعرض فعاليات التنمية المستدامة بمشاركة الجماعات العضوة في المنظمة.
من جهة أخرى، توج المؤتمر بتوزيع شهادات تقديرية وشهادات المشاركة على عدد من الباحثين والاكاديميين.