أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار ، أمس الثلاثاء بالعاصمة التونسية خلال افتتاح المؤتمر الدولي للاستثمار ، أن تونس والمغرب تحدوهما إرادة مشتركة لتعزيز سبل وآليات التعاون بينهما.
وقال مزوار ، الذي يقود وفدا وازنا إلى هذا المؤتمر الدولي المخصص لدعم المخطط التنموي بهذا البلد المغاربي للفترة 2016/2020 ، أن ” المملكة المغربية تشيد بجهود السلطات التونسية التي أعدت مخططا خماسيا ناجحا (تونس2020) ، يمثل مرحلة جديدة في المسار التنموي في تونس”.
ونوه ” بالدور المتميز المخصص للقطاع الخاص في بلورة وتنفيذ رؤية 2020 ، ومساهمته بنسبة 60 في المائة في تمويل المشاريع”، التي ترتكز أساسا على البنية التحتية وقطاع الطاقة.
ودعا الوزير الشركاء الاقتصاديين، خصوصا شركاء الشمال، للاضطلاع “بدور حاسم” بهدف تعزيز “التكامل والتضامن بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.
وأضاف أن المغرب، يواصل من جانبه “دعم جهود التنمية في تونس ، ولن يتوانى في تقاسم تجربته وخبرته ، خصوصا في مجالات متميزة ، مثل الطاقات المتجددة”.
وأبرز أن ” اقتصادي البلدين المتنافسين تقليديا، هما اليوم أكثر من أي وقت مضى، شريكان يكملان بعضهما البعض”، مشيرا إلى أن المغرب يؤمن ” بوحدة المصير والقيم والعمل” من أجل ” البناء المشترك لغد مشرق للمغرب العربي “.
وكان مزوار ، قد قال في تصريح صحفي لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه بتعليمات ملكية سامية، فإن المغرب ممثل بقوة في هذا الحدث من أجل توجيه “رسالة تضامن مع تونس ، وأكثر من ذلك لأن الأمر يتعلق بالتزام من أجل العمل” في هذا الاتجاه.
وذكر بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس جسد هذا الالتزام من خلال أفعال، وذلك عبر زيارة رسمية قام بها إلى تونس، في وقت تعرضت فيه البلاد لهجمات إرهابية.
وأبرز أن التوجه المغربي تحت قيادة جلالة الملك يرتكز على تعزيز التعاون جنوب- جنوب وتوفير شروط التنمية المشتركة، مشيرا إلى أن ما يميز العلاقة مع تونس هو وجود إطار عمل مشترك مؤهل جدا.
وتراهن تونس من خلال تنظيم هذا المؤتمر الدولي حول الاستثمار الذي تختتم أشغاله اليوم الأربعاء ، على ضمان تمويل واسع لمخطط التنمية 2016 /2020 ، الذي يتطلب غلافا ماليا يفوق 67 مليار دينار ( حوالي 30 مليار أورو).
وتعول في هذا السياق على تحفيز الاستثمار وإنعاش الاقتصاد من خلال عرضها على المستثمرين والممولين الأجانب والتونسيين أكثر من 64 مشروعا عموميا، و34 مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص و44 مشروعا خاصا موزعا على 20 قطاعا (النقل، التكنولوجيا الرقمية، التنمية الجهوية…).