وقعت منظمة اليونيسكو ووزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الثلاثاء بمقر المنظمة الأممية بباريس، على اتفاقية تعاون تروم الحفاظ وتثمين ونقل الخبرة في مجال الصناعة التقليدية.
وبموجب هذا الاتفاق، الذي وقعته كل من وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني السيد فاطمة مروان والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا، يلتزم الطرفان بالعمل بشكل جماعي من أجل تنمية وإنجاز مشاريع تهم تثمين والحفاظ على الصناعة التقليدية والنهوض بمنتوجات القطاع كرافعة للتنمية.
ونوهت بوكوفا في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالتعاون بين اليونيسكو والمغرب، الذي ما فتئ يتعزز، وهو ما يتجلى في هذا الاتفاق الإطار الذي يهدف إلى الحفاظ وتثمين التراث اللامادي كمحفز للتنمية المستدامة والشاملة.
وأبرزت في هذا الصدد انخراط المملكة في النهوض بالاندماج الاجتماعي، وقيم التضامن، والثقافة والصناعة التقليدية، مضيفة أن هذا الاتفاق هو ثمرة حوار يروم تعزيز التعاون بين المغرب واليونيسكو في مجال الصناعة التقليدية وخاصة في مجال التكوين.
وبعدما هنأت مجددا المملكة على نجاح الكوب 22، أكد السيدة بوكوفا أن هذا الاتفاق يوفر إمكانية العمل مع المغرب وأيضا مع بلدان إفريقية أخرى في حاجة للنهوض بالتكوين.
من جانبها، أكدت السيدة مروان أن هذا الاتفاق يجسد الاهتمام الذي توليه اليونيسكو للحفاظ وتثمين الصناعة التقليدية والتراث الثقافي المرتبط بهذه المهن، بصفة عامة، كمجال منتج لمناصب للشغل، مدرة للدخل من شأنها تحسين ظروف عيش العاملين في القطاع مع المساهمة في نفس الوقت في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب.
وأوضحت أن هذا الاتفاق سيمكن من العمل على تعزيز قدرات الفاعلين في قطاع الصناعة لتقليدية، والمهنيين والمجتمع المدني من أجل التحسيس بأهمية الحفاظ على بعض المهن والرأس مال والتراث الثقافي اللامادي مرتبطة بمهن الصناعة التقليدية، مبرزة أهمية العمل على استراتيجية لتثمين الرأسمال الثقافي اللامادي المرتبط بالمهن التقليدية.
وقالت إن ” التعاون مع اليونيسكو سيمكننا من وضع رؤية حول ما أنجز في قطاع الصناعة التقليدية ” مشيرة إلى أن المغرب يعتزم تمديد هذا التعاون إلى البلدان الإفريقية وخاصة المرتبطة مع المغرب باتفاقيات شراكة في هذا المجال.
وجرى حفل التوقيع على هذا الاتفاق بحضور السفيرة والمبعوثة الدائمة للمملكة المغربية لدى اليونسكو ، السيدة زهور العلوي ، ونائب المدير العام المساعد لليونيسكو السيد إيريك فالت والسيد صلاح خالد الرئيس بالنيابة بمكتب المغرب العربي لليونيسكو وكذا عدد من الدبلوماسيين المغاربة وموظفون سامون بالمنظمة الأممية.