اعتبر نقيب الصحافيين المغاربة الثلاثاء استمرار ملاحقته من وزارة الداخلية أمام القضاء بسبب مقال رأي حول الفساد الانتخابي الذي شاب انتخاب أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان المغربي، محاكمة سياسية” تهدف إلى “إخافة الصحافيين”.

عقدت الثلاثاء في محكمة الرباط الابتدائية جلسة جديدة لمحاكمة نقيب الصحافيين عبد الله البقالي بتهمتي “السب والقذف” بحضور صحافيين وحقوقيين.

والبقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومدير نشرة “العلم” اليومية الأقدم في المغرب والتابعة لحزب الاستقلال الذي كان موجودا في المعارضة الحكومية السابقة.

وقال البقالي لفرانس برس “هذه المحاكمة هي محاكمة رأي سياسي كتبته، ومحاولة لتخويف وزارة الداخلية لباقي الصحافيين عبر استهداف نقيب الصحافيين، حتى لا يتكلموا في المستقبل عن الفساد الانتخابي”.

ويحاكم البقالي بسبب مقال حول انتخابات مجلس المستشارين نهاية 2015، تحدث فيه عن “استفادة” محافظي الجهات من “المال الحرام” و”تورطهم” في استعماله من طرف مرشحين “فاسدين” للحصول على مقعد في المجلس المذكور.

وتتكون الغرفة الثانية للبرلمان المغربي من 120 عضوا أغلبهم من العيان وممثلي رجال الأعمال والقطاعات الاقتصادية والنقابات المهنية.

واعتبر البقالي ان “الفساد واستعمال المال في انتخاب أعضاء مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) أمر يعرفه ويناقشه 34 مليون مغربي وليس شيئا جديدا (…) محاكمتي لن تحل معضلة الفساد الانتخابي لهذا على وزارة الداخلية أن تذهب لتعالج المشكل من جذوره”.

تجمع قبل بدء المحاكمة حقوقيون وصحافيون في وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية في الرباط، رفعوا خلالها لافتات تطالب ب”الوقف الفوري لمحاكمة نقيب الصحافيين”.

كما رفع المشاركون خلال الوقفة التي دعت لها النقابة الوطنية للصحافة المغربية شعارات من بينها “حرية حرية للصحافة المغربية، لا لمحاكمات صورية.. لا لعقوبات حبسية”.

وانتهت الجلسة بقرار القاضي تأجيل محاكمته إلى الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر القادم بطلب من الدفاع.

وأوضح البقالي “أن المحاكمة انطلقت قبل سنة تقريبا وفق فصول القانون القديم، لكن في آب/أغسطس تم تبني مدونة جديدة للصحافة تختلف عن سابقاتها (…) هناك إشكال قانوني فهل سأحاكم بالقانون القديم أم القانون الجديد”.