أبرزت القنصل العام للمملكة المغربية بمونريال، حبيبة زموري، أن المغرب “أرض الانفتاح والتسامح” شكل دائما “نموذجا للتعايش والانسجام بين مواطنيه، بغض النظر عن دياناتهم”.
وأكدت السيدة زموري، التي كانت تتحدث خلال حفل نظمته القنصلية العامة للمملكة بمونريال بتعاون مع طائفة السفرديم الموحدة بكيبيك، في إطار دورة 2016 مهرجان السفراد بمونريال، أن “المملكة تتميز بالتقارب بين مكوناتها العربية الإسلامية والأمازيغية والحسانية، والتي تتعزز أكثر بروافدها اليهودية والأندلسية والإفريقية”.
وذكرت، في هذا السياق، بأن المغرب رفض منذ عهد المغفور له الملك محمد الخامس إقامة أي تمييز بين أطفال اليهود أو المسلمين.
وأوضحت الدبلوماسية المغربية أن هذه التعددية توجد في ديباجة الدستور الجديد، الذي تمت المصادقة عليه تحت القيادة والتوجيهات المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضافت السيدة زموري أن مهرجان السفراد يتوافق تماما مع هذه الرؤية ويكشف بشكل ملحوظ هذا التنوع، مشيرة إلى أن تنوع وثراء برامجه تنعش سنويا المبادئ الأساسية للتعايش والحوار بين الثقافات والحضارات.
وتابعت أن هذا المهرجان، الدي تنظمه طائفة السفرديم الموحدة بكيبيك، يمثل مناسبة ملائمة لتعزيز التقارب بين الثقافات، وتجاوز الحواجز العرقية والدينية بين مختلف الجماعات والطوائف.
وفي هذا الصدد، ذكرت بأن مشاركة فرقة “روح التراث” للموسيقى الأندلسية، برئاسة عادل العثماني، والتي جاءت من العاصمة الروحية للمغرب، فاس، للمشاركة خصيصا في هذه التظاهرة، تمثل مساهمة في نجاح وإشعاع هذا الموعد السنوي، من أجل “الاحتفال بأخوتنا والتعبير عن تقديرنا المتبادل، وخاصة الحب التاريخي والأزلي الذي يربط دائما اليهود والمسلمين” في مدينة مونريال، التي تمكنت من توفير الظروف الملائمة لتحقيق التعايش بين مختلف الثقافات والأديان التي توجد بها.
وكانت فرقة “روح التراث” قد أحيت السبت الماضي سهرة فنية بمسرح أوترومون بمونريال، أتحفت خلاله الجمهور الحاضر بمختارات من التراث الموسيقي الأندلسي.

loading...