قضت محكمة إيطالية نهاية الاسبوع بإبعاد فتاة مغربية قاصر عن أسرتها وإيداعها بمؤسسة اجتماعية محمية، وذلك كإجراء احترازي في انتظار استكمال التحقيق في حادث تعرضها للضرب على يد أمها التي حاولت فرض ارتداء الحجاب عليها بالقوة.

وقررت محكمة مدينة أوديني فتح متابعة قضائية في حق الأم بتهمة تعنيف ابنتها القاصر، وذلك بناء على أقوال الفتاة التي تحدثت عن تعرضها للاعتداء والضرب عدة مرات، لكونها لا تريد وضع الحجاب عند خروجها من البيت وفي المدرسة.

وحسب ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية حول الحادث فإن القاصر تلميذة بإحدى ثانويات المدينة كانت قد اعتادت على خلع الحجاب داخل فصول الثانوية ووضعه عند خروجها من المؤسسة دون علم والديها، إلى أن فاجأتها والدتها ذات يوم داخل أحد فصول الدراسة وهي بدون حجاب فقامت بإخراجها فورا من الثانوية ومصاحبتها إلى البيت.

وفي اليوم الموالي، حكت التلميذة لإحدى أستاذاتها، أنها تعرضت للضرب من طرف والدتها بغاية “التأديب” لعدم التزامها بلبس الحجاب وأسرت الفتاة أنها تخشى عقاب والدها الموجود خارج إيطاليا بعدما أخبرته الأم بما كانت تقوم به ابنتهما، وبعد إخبار الإدارة بالحادثة من قبل الأساتذة جرى إشعار المصالح الأمنية ليتم نقل التلميذة للمستشفى حيث كشفت الفحوص الطبية آثار الضرب المبرح الذي وجهته لها والدتها مما سبب لها عددا من الكدمات بمختلف أنحاء جسمها وخاصة على مستوى إحدى شفتيها.

وقد أثار هذا الحادث حفيظة اليمين المتطرف الإيطالي الذي يتتبع حركات المهاجرين وسكناتهم وخاصة المغاربة والمسلمين، لمهاجمتهم ومهاجمة سياسات الحكومة الايطالية بخصوص إدارتها لملف الهجرة.

وفي هذا السياق علق ماتيو سالفيني، زعيم حزب “رابطة الشمال” اليميني، ساخرا من معاقبة التلميذة المغربية القاصر من طرف أمها لرفض ارتداء الحجاب في تدوينة له على المواقع الاجتماعية بالقول : “امرأة شمال افريقية تضرب ابنتها لأنها ترفض وضع الحجاب، هذا هو الاندماج الحقيقي”.

loading...